الشيخ محمد السند

153

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

بيته كما أن اشتداد بكائه سنة منه ( ص ) في إقامة الجزع عند قبور أهل بيته ، وقد روي هذا الحديث المتواتر بألفاظ مختلفة ما يظهر منها تكرار زيارة النبي ( ص ) لقبر أمه وإقامة العزاء والدعاء في عدة مرات . جملة من سنن النبي ( ص ) في زيارة قبر والدته ( عليهم السلام ) : ويستفاد من هذا الحديث ( ثم بكي فاشتد بكاوءه وبكى من حوله ) المتواترة جملة من الأمور منها : 1 - رجحان شد الرحال والسفر لزيارة قبور أهل البيت ( عليهم السلام ) حيث تكرر سفره لزيارة قبر أمه . 2 - سنة إقامة المآتم والعزاء على أهل البيت ( عليهم السلام ) . 3 - تشعير قبور أهل بيته كمواطن للعبادة والمناجاة ومواطن لإقامة المآتم والحزن والعزاء عليهم ، ورجحان البكاء والإبكاء على مصائب أهل بيته ، وأن هذه سنة عظيمة قد تكررت منه ( ص ) ، وقد استقصى العلامة الأميني في كتابه ( سنتنا وسيرتنا ) سنة النبي ( ص ) وسيرته اثني عشر مجلساً أقامها سيد الأنبياء وقام برثاء أبنه الحسين سيد الشهداء وذكر لكل مأتم جملة وافرة من المصادر عند العامة . ثم إن الذي ذكر ( زيارة النبي لقبر أمه ) صاحب كتاب الاستذكار للقرطبي وشعب الأيمان للبيهقي وعمدة القارئ « 1 » . وفي فتح الباري لابن حجر ذكر في لفظ : ( حتى جلس إلى قبر فناجاه طويلًا ثم بكى فبكينا لبكائه فقال إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي ) « 2 » . وفي رواية الطبري من هذا الوجه لما قدم مكة أتى رسم قبر ( ناقصٌ ) عن عطية لما قدم مكة وقف على قبر أمه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر « 3 » وللطبراني من طريق عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس نحو حديث ابن

--> ( 1 ) الاستذكار ج 187 : 1 ، شعب الإيمان ج 15 : 7 ، عمدة القارئ ج 70 : 8 . ( 2 ) فتح الباري ج 390 : 8 . ( 3 ) جامع البيان ج 58 : 11 في ذيل قوله تعالى ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ )